الشيخ الأميني
518
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
يقرأ رجلا أبخر ، فلعهدي وقد حضر المجلس مع الأمير عليّ بن الزبير والقاضي الجليس أبي محمد ، وقد أمال وجهه إلى القاضي ابن الزبير وقال له : وأبخر قلت لا تجلس بجنبي فقال ابن الزبير : إذا قابلت بالليل البخاري فقال القاضي الجليس : فقلت وقد سألت بلا احتشام * لأنّك دائما من فيك خاري أنشد بعض جلساء الملك الصالح بمجلسه بيتا من الأوزان التي يسمّيها المصريّون / - الزكالش - ويسمّيها العراقيّون - كان وكان . النار بين ضلوعي * وأنا غريق في دموعي كنّي فتيلة قنديل * أموت غريق وحريق وكان عنده القاضي الجليس والقاضي ابن الزبير فنظما معناه بديها ، فقال الجليس : هل عاذر إن رمت خلع عذاري * في شمّ سالفة ولثم عذار تتألّف الأضداد فيه ولم تزل * في سالف الأيّام ذات نفار وله من الزفرات لفح صواعق * وله من العبرات لجّ بحار كذبالة القنديل قدّر هلكها * ما بين ماء في الزجاج ونار وقال ابن الزبير : كأنّي وقد سالت سيول مدامعي * فأذكت حريقا في الحشا والترائب